جلال الدين السيوطي

581

شرح شواهد المغني

هو من قصيدة لكثير عزّة ، قال المصنف وهي من غرر قصائده ، وأوّلها : ألا حيّيا ليلى آن رحيلي * وآذن أصحابي غدا بقفول تبدّت له ليلى لتذهب عقله * وشاقتك أمّ الصّلت بعد ذهول أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل وكم من خليل قال لي : لو سألتها * فقلت له : ليلى أضنّ بخيل « 1 » ومنها : فإن جاءك الواشون عنّي بكذبة * فروها ولم يأتوا لها بحويل فلا تعجلي يا ليل أن تتفهّمي * بنصح أتى الواشون أم بحبول ومنها : وقالوا : نأت فاختر من الصّبر والبكا * فقلت : البكا أشفى إذن لغليلي ومنها وهو آخرها : وما زلت من ليلى لدن طرّ شاربي * إلى اليوم كالمقصى بكلّ سبيل والقفول : الرجوع . والقافلة : الراجعة من سفر . ورسول يروي بدله : ورسيل ، وكلاهما بمعنى الرسالة « 2 » . وحبول بالحاء المهملة ، ويروى بالمعجمة « 3 » . قال القالي في أماليه « 4 » : قال لنا أبو بكر ، يروى عن طلحة بن عبد اللّه بن عوف قال : لقى الفرزدق كثيرا فقال له : أنت يا أبا صخر أنسب العرب حيث تقول :

--> ( 1 ) في الأمالي 2 / 63 ( هل سألتها . . . أضمن خليل ) . ( 2 ) أنظر الأمالي 2 / 63 ( 3 ) وفي الأمالي 2 / 66 : ( الحبول ) : الدواهمي ، واحدتها حبل ، بكسر الحاء . ( 4 ) ذيل الأمالي 119 - 120 وانظر ص 65